العلامة الحلي

264

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

أ - إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ أي نعمة « 1 » من اللّه - تعالى - من الألف‌ة والغلبة ، « 2 » وإنّما تكون حسنة ونعمة إذا قصد اللّه - تعالى - بها نفع الغير ، وإنّما يكون كذلك إذا كانت أفعاله - تعالى - معلّلة بالأغراض ، وخالفت السنّة فيه . ب - تَسُؤْهُمْ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ أي محنة « 3 » بإصابة العدوّ منهم ، « 4 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - يَفْرَحُوا بِها أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَإِنْ تَصْبِرُوا أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - وَتَتَّقُوا أي تتّقوا اللّه بامتناع معاصيه وفعل طاعاته ، « 5 » أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ز - لا يَضُرُّكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - كَيْدُهُمْ شَيْئاً أي مكرهم ، أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ط - إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ أسند الفعل إليهم ، إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ي - مُحِيطٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . « 6 »

--> ( 1 ) . قال الفخر الرازي : « المراد من الحسنة ههنا منفعة الدنيا على اختلاف أحوالها ، فمنها صحّة البدن وحصول الخصب والفوز بالغنيمة والاستيلاء على الأعداء وحصول المحبّة والألفة بين الأحباب » . ( التفسير الكبير ، ج 8 ، ص 215 ) . ( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 575 . ( 3 ) . قال الفخر الرازي : « والمراد بالسيّئة أضداد الحسنة وهي المرض والفقر والهزيمة والانهزام من العدوّ وحصول التفرقة بين الأقارب ، والقتل والنهب والغارة » . ( التفسير الكبير ، ج 8 ، ص 216 ) . ( 4 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 575 . ( 5 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 575 . ( 6 ) . آل عمران / 121 .